الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
54
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
عالم " تتجسم فيه أعمالنا وأفعالنا " الدنيوية بمقياس واسع ، فالشقاء والسعادة في ذلك العالم نتيجة أعمالنا في هذه الدنيا ، فالاشخاص الذين كانوا في هذه الدنيا قادة الصلاح يقودون الناس إلى الجنة والسعادة في ذلك العالم ، والذين كانوا قادة للظالمين والضالين وأهل النار يسوقونهم إلى جهنم يتقدمونهم هناك ! ثم يقول القرآن : واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة . فأسماؤهم الذليلة تثبت على صفحات التاريخ أبدا على أنهم قوم ضالون وجبابرة ، فقد خسروا الدنيا والآخرة وساءت النار لهم عطاء وجزاء وبئس الرفد المرفود ( 1 ) . و " الرفد " في الأصل معناه الإعانة على القيام بعمل معين ، وإذا أرادوا أن يسندوا شيئا إلى شئ آخر عبروا عن ذلك بالرفد ، ثم أطلقت هذه الكلمة على العطاء لأنه إعانة من قبل المعطي إلى المعطى له ! * * *
--> 1 - إعراب هذه الجملة كإعراب أختها السابقة .